20 -قال اللَّه عز وجل: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ}
ليس في ذكر عدد الدراهم واختلافِهم فيها فائدة، إلا أن معنى {بَخْسٍ} : أنها قليلة نَزْرَة (1) ، دون ما يساوي مثله لو كان عبدًا وحَلَّ بيعه.
وقالوا في {مَعْدُودَةٍ} : عشرين درهمًا، وغير ذلك من نقصان وزيادة، والمعنى فيه: أن الدراهم كانت تُعَد ولا توزَن (2) .
{وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} : غير مُريدين لشِرائه.
وقيل: وأظهرت الواردة البائعة له زهدًا فيه، فهذا ما ذُكر في ذلك.
واختلف قوم في اللَّقيط؛ فقال قوم: هو مَملوك.
وقال آخرون: هو حُرّ، وهو المعمول عليه، والذي عليه أهل العلم (3) .
(1) رواه ابن جرير في تفسيره عن عكرمة (7/ 169) .
(2) روي أنها كانت عشرين درهما عن ابن عباس، ونوف البكالي، والسدي، وقتادة، وعطية، انظر تفسير ابن جرير (7/ 170) ، وحكى أنه إنما قيل: {مَعْدُودَةً} ليُعلم بذلك أنها كانت أقل من الأربعين، لأنهم كانوا في ذلك الزمان لا يزِنون ما كان وزنُه أقلَّ من أربعين درهمًا، لأن أقل أوزانهم وأصغرها كان الأوقِيَّة، وكان وزن الأوقِيَّة أربعين درهمًا.
(3) وهو مذهب مالك، قال في الموطأ برقم 2156، كتاب الأقضية، القضاء في =