فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1204

14 -قال اللَّه عز وجل: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}

قسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَسْمًا، فأعطى ناسًا ومنع آخرين، قال سعد: فقلت: يا رسول اللَّه، أعطيتَ فلانًا ومنعتَ فلانًا وهو مؤمن! فقال:"لا تقُل مؤمن، قل مُسْلِم"، قال ابن شهاب: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} (1) .

وقيل في الحديث: أنه قال عليه السلام:"إني لأعطي الرجل وغيرُه أحبُّ إليَّ منه، وما أعطيه إلا مَخافَة أن يكُبَّه اللَّهُ في النار" (2) .

وكان الزهري يرى أن الإسلام كلمة الإخلاص بظاهِرها، والإيمانَ العملُ (3) .

قال قتادة: لم تَعُمَّ هذه الآية الأعرابَ، إن من {الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} [التوبة: 99] ، ولكنها لطوائف من الأعراب (4) .

(1) عزاه السيوطي في الدر المنثور (7/ 583) لابن قانع، وابن مردويه، من طريق عامر بن سعد، عن أبيه.

(2) متفق عليه من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه البخاري في صحيحه برقم 27، كتاب: الإيمان، باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وبرقم 1478، باب قول اللَّه تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ، ومسلم في صحيحه برقم 150، كتاب: الإيمان، باب: تأليف قلب من يخاف على إيمانه، وبرقم 150، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء من يخاف على إيمانه (ط عبد الباقي) .

(3) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 400) .

(4) في الأصل: الأعراف، والأثر رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت