فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1204

282 -قال اللَّه عز وجل: {فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ}

قال مالك بن أنس -رضي اللَّه عنه-: لا ينبغي أن يَكتبَ الكُتُبَ بين الناس في مدايناتهم، ومبايعاتهم، وشروطهم، إلا عارفٌ بها، عدلٌ في نفسه، مأمون (1) على ما يكتبه، لقوله عز وجل: {فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} ، وروى عبد الملك (2) عن مالك.

وقال المفسرون: ليس بواجب على الناس إذا دُعِيَ الكاتب ليكتب فليس بواجب أن يفعل، إذ الكتاب كثير، فإن كتب فلا يكتب إلا بالعدل، وكذا إذا دُعِي الشهود للشهادة فليس يلزمهم، فإن شهِدوا فلا يأبى الشهداء إذا ما دعوا، فإذا أوقع شهادته لَزِمه إقامتها إذا دُعِيَ لإقامتها، فهذا موضع الفرض عليه.

282 -وأما قوله: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} ، وهذا على قسمين إن كان لا يوجد غيره، وإذا كان يوجد غيره، ومعناه: أن يكتب، فلا يأبى أن يكتب بالعدل.

(1) في الأصل: عارفًا. . . عدلًا. . . مأمونًا. . .، وقد ساق هذا القولَ ابن عطية في المحرر الوجيز (1/ 379) ، والقرطبي في أحكامه (3/ 384) .

(2) كذا في الأصل، ولعله: رواه عبد الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت