فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1204

1 -قال اللَّه عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية

هذه الآية نزلت يوم بدر، وهي أول غَزاة كانت فيها غَنيمة، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لهم:"من قتل قتيلًا فله كذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا" (1) ، وكان سعدٌ أصاب سيفًا، فأراد أن ينفله، فافترق الناس يومئذ ثلاث فرق، فرقة انفردت بالعدو والقتال، وفرقة أحاطت بالغنائم لما تخلى العدو عنها هاربًا، وفرقة أحاطت برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رجع الذين لحقوا بالعدو قالوا: لنا النَّفَل، نحن طلبنا العدو، وبنا نَفاهم اللَّه وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أنتم بأحقَّ به منا، بل هو لنا، نحن أحدقنا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ألا ينال العدوُّ منه غِرَّة، وقال الذين استولوا على العسكر والنَّهْب: فواللَّه ما أنتم بأحقَّ به منا، بل هو لنا، نحن حويناه، واستولينا عليه، وتنازع سعدٌ ورجلٌ من الأنصار في السيف الذي أخذه سعد، فأنزل اللَّه عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، فقسمه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن وفاق (2) .

(1) رواه أبو داود برقم 2738، كتاب: الجهاد، باب: في النفل، (ت الأرناؤوط) ، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-.

(2) كذا بالأصل، وفي المصدر: على فواق. رواه الإمام أحمد برقم 22762 عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت