60 -قال اللَّه عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} ، الآية
كان عمر بن الخطاب، وحذيفة بن اليمان، وعبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنه- يقولون: في أيِّها وُضع أجزأ (1) .
وكان عمر -رضي اللَّه عنه- ربما وضعها في الصِّنْف الواحد، ولم نجِد لهم مُخالفًا من الصحابة.
وقال ابن جُبير: إنما أَعلمَ اللَّهُ وعَلَّم الوجوهَ التي تُصرف فيها الصدقات (2) .
وقال عطاء، وإبراهيم، والحسن، وابن شهاب، وجماعة: في أيِّها وضِعت فيها الحاجة أجزأ ذلك (3) ، إلا أن إبراهيم قال: إلا في الرقاب، فإنه يصير له الولاء.
قال بكر: ونحن نقول: الوَلاء لجُملة المسلمين (4) .
وقال الشافعي: إنها أَثمانٌ، ثم ناقض بأن قال: ما بقي من سَهم العامِلين يُرد على سائر السِّهام (5) .
وقد تكلَّمنا في هذه المسألة مع قَسْم الخُمُس بما فيه كفاية.
(1) روى أقوالهم ابن جرير في تفسيره (6/ 404) .
(2) نفسه.
(3) المصدر السابق، وتفسير ابن أبي حاتم (6/ 1817) .
(4) وهو قول مالك، قال في المدونة (3/ 369) :"وقال مالك: إنما تفسير {وَفِي الرِّقَابِ} : أن يشتري رقبة يفتديها فيُعتقها فيكون ولاؤها لجميع المسلمين".
(5) الأم (2/ 39) (ط المعرفة) .