196 -قال اللَّه عز وجل: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}
[المُتمتع]
اختلف الناس في هذه الآية، فقال بعضهم: أهل مكة (1) .
وقال آخرون: من كان من أهل دون المواقيت (2) .
فأما داخلٌ دخلَ مكة بحج أو عمرة أو لحاجة، وهو لا يريد إيطانها، ولا أن يتخذها منزلًا، فلا نعلم أحدًا منهم قال ذلك فيه.
والمعنى الظاهر واللَّه أعلم أي: من لم يكن من أهل ذلك الموضع، ولوا أن مكيًّا خرج لحاجته ثم رجع في أشهر الحج، فاعتمر ثم حج، لما كان عليه هدي، لأنه من أهل مكة (3) ، وكذلك من لم يكن من أهل مكة، ثم دخل مكة لحاجة، لم يكن من أهلها، وكان عليه الهدي، وذلك قول مالك -رضي اللَّه عنه-.
وقال أيضًا في الذي يأتي مكة يريد الإقامة بها وعدَّها منزلًا ثم يتمتع: فلا هدي عليه، وهو كأهل مكة بالنية.
(1) ممن قاله: ابن عباس، ومجاهد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وطاوس، انظر تفسير ابن جرير (2/ 265) .
(2) كذا العبارة في الأصل، وسياقها: أهلُ الحرم ومن كان من أهله دون المواقيت، وممن قال بهذا القول: مكحول، وعطاء، انظر تفسير ابن جرير (2/ 266) .
(3) المدونة (1/ 371) .