228 -قال اللَّه عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}
الذي لهن: القِسمة بينهن إذا زِدْن عن الواحدة، والنفقة على حسب إمكانه، وقدر حالها، والمعاشرة بالمعروف، والتحمل لها بحسب ما يلزمها له من التأهب والتزين، فإن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: أحب أتزينُ للمرأة، كما أحب أن تتزين لي (1) .
وهذا وإن لم يقله مالك ولم ينقل عنه، فإنه مستحسن.
وله عليها: التَّصَوُّن، والتَّخَفُّر، والطاعة، وما أشبه ذلك، إذ الزوجة عليها الإمارة، ألا تراه جل وعز قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] ، والنفقة هاهنا الصداق، وقد سمى اللَّه عز وجل الصداق نفقة في مواضع فقال: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: 10] ، يعني: الصداق، ثم أعاد القول فقال: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: 10] .
(1) رواه ابن أبي شيبة برقم 1960 كتاب: الطلاق، ما قالوا في قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} .