تقِلُّ الشهادات التي تبرز منزلة القاضي ومكانته العلمية والاجتماعية نظرًا لقلة مصادر الترجمة كما قدمت.
ففي علم الحديث وروايته، شهد له القاضي عياض -الذي صرح بوقوفه على بعض مصنفاته كما تقدم- بالتقدم فقال:"وهو من كبار فقهاء المالكيين رواية للحديث" (1) ، كما نقل عن الفرغاني قولَه:"كان راوية للحديث عالمًا به" (2) .
وفي الفقه شهد له الفرغاني بأنه كان"من كبار الفقهاء المالكيين بمصر" (3) .
وعدَّه أبو القاسم الشافعي في شيوخ المالكية الذين لقيهم، وأثنى عليه (4) ، وقال الذهبي:"وصنف في المذهب كتبًا جليلة" (5) ، وقال:"ومؤلفه في الأحكام نفيس" (6) .
وقد"ولي القضاء ببعض نواحى العراق" (7) ، و"تقلَّد أعمالًا للقضاة" (8) .
وكان رحمه اللَّه ناظمًا للشعر، وذكر له القاضي عياض بيتين في السلوك، عن أبي عبد اللَّه بن عيشون قال: وأنشدنا بكر بن العلاء:
ومن شيمتي ألا أفارف صاحبًا ... على حالة إلا سألتُ له رُشدا
(1) ترتيب المدارك (2/ 270) .
(2) المصدر نفسه (2/ 271) .
(3) المصدر نفسه (5/ 271) .
(4) المصدر نفسه.
(5) تاريخ الإسلام (7/ 799) .
(6) سير أعلام النبلاء (15/ 538) .
(7) المصدر نفسه (5/ 271) .
(8) المصدر نفسه (5/ 271) .