فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1204

110 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}

قيل: إن قريشًا كانت تستمع قراءة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيسبون القرآن فأُمر بذلك، رُوي ذلك عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- (1) .

وقيل: إن أبا بكر كان يُخافِت في صلاة الليل، وعمر يجهر، فأُمر أبو بكر أن يرفع قليلًا، وأُمر عمر أن يخفض قليلًا.

وقالت عائشة وجماعة من المفسرين: إنما ذلك في الدعاء والمسألة (2) ، والدعاء يسمى صلاة، قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] أي: ادع لهم، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى (3) .

وأيُّ ذلك كان فغيرُ ممتنِع أن يكون في الَاخر، فينبغي في صلاة الليل أن يقرأ حسب ما أمر اللَّه بين الجهر والمخافتة، يُسمع نفسه ويُفهِمها، وفي الدعاء كذلك.

(1) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 4722، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} ، ومسلم في صحيحه (2/ 34) ، كتاب: الصلاة، باب: التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية.

(2) متفق عليه رواه البخاري في صحيحه برقم 4723، الموضع السابق، ومسلم في صحيحه في الموضع السابق أيضًا.

(3) متفق عليه من حديث عبد اللَّه ابن أبي أوفى رضي اللَّه عنهما، ورواه البخاري في صحيحه برقم 6332، كتاب: الدعوات، باب قول اللَّه تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ، ومسلم في صحيحه (2/ 121) ، كتاب: الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت