فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1204

72 -قال اللَّه عز وجل: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}

قال قتادة: حميل.

الثوري: كفيل (1) .

والكفيل والحميل: من تكفل بغيره، أو تحمل عن غيره، وهذا رجل ضمن عن نفسه، وقال الشاعر:

فلست بآمرٍ فيها بسَلْم ... ولكني على نفسي زَعيمُ

بغزو مثل ولْغ الكلب حتى ... تبوءَ بصاحبي ثأرٌ مُنيمُ (2)

وقال آخر:

فإني زعيم إن رجعت مُسَلّمًا ... بسَيْر تَرى منه الفُرانِقَ أزْوَرا (3)

أي: ضامن لذلك.

[حكم الجُعالة]

وإنما ينبغي أن يحتج بهذه الآيات في باب: الجُعْل (4) ، وأنه جائز أن يقول الرجل: من فعل كذا فله كذا.

(1) روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، ومجاهد، تفسير ابن جرير (7/ 256 - 257) .

(2) نسب أبو عبيدة البيتان في مجاز القرآن (1/ 315) إلى: المؤسّي الأزدي، وفي البيت الثاني عنده: والذئب، ينوء بصاحبي.

(3) البيت لامرئ القيس في ديوانه (ص 66) ، وفيه: إن رجعت مُمَلَّكًا.

(4) ويقال أيضًا: الجُعالة، وهي ما يُجعل على العمل، انظر إنصاف الطالب لابن عبد السلام (ص 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت