282 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}
[مشروعية الدَّين]
قال ابن عباس: أشهد أن السَّلَفَ المضمون (1) إلى أجل قد أذن اللَّه فيه، فهو مسمى في كتابه وأذن فيه، وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} الآية (2) .
وقالت عائشة -رضي اللَّه عنها-:"لما نزلت هذه الآية من آخر سورة البقرة، خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المسجد فقرأهن، ثم حرّم التجارة في الخمر"، وهذا واللَّه أعلم قبل نزول تحريمها.
ولما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة وجد الناس يُسْلِفُون في التمر السنتين والثلاثة، فقال:"من سَلَّفَ في تمر، فَليُسْلِفه في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (3) .
(1) السلف هنا هو: أن يقدم الشخص ثمنًا معجلًا، مقابل سلعة مضمونة بأوصاف معلومة إلى أجل معلوم، ويسمى أيضًا: السَّلَمُ، والفعل: سلَّفْتُ وأسْلَفْتُ، تسليفًا وإسلافًا، انظر التنبيهات المستنبطة (2/ 1028) ، واللسان (7/ 133) .
(2) روى هذا الأثر ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 22758، كتاب: البيوع والأقضية، السلف في الطعام والتمر، وابن جرير في تفسيره (3/ 116) .
(3) متفق عليه من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، رواه البخاري في مواضع منها: برقم 2240، كتاب: السلم، باب: السلم في وزن، ومسلم (5515) ، كتاب: البيوع، باب: السَّلم.