219 -قال اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}
والعفو هاهنا: ما كان من صدقة عن ظهر غِنى، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أفضل الصدقة ما تُصُدق به عن ظهر غِنى" (1) .
وقال اللَّه عز وجل في موضع آخر: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] ، فالعرف هاهنا من محاسن الأخلاق، أي: استعمل محاسنها، وأعرض عن الجاهلين، ويجوز: خذ ما عفي لك من محاسن أخلاق الناس، واللَّه أعلم.
(1) من حديث رواه البخاري برقم 1426، كتاب: الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، و 5356، كتاب: النفقات، باب: وجوب النفقة على الأهل والعيال، عن أبي هريرة، ومسلم (3/ 94) ، كتاب: الزكاة، باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، عن حكيم بن حزام -رضي اللَّه عنه-.