82 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}
قال ابن عباس: بالأَنْواء، يقولون: مُطِرْنا بِنَوْءَ كذا ونَوْءِ كذا، ذلك كفر بما أنعم به عليهم (1) .
وقال الحسن، ومجاهد: مُطِرْنا بِنَوْءَ كذا، يقول: قولوا: من عند اللَّه ورزقه (2) .
قال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن زيد بن خالد: مُطِرَ الناس ليلًا فأصبح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة؟ قال: ما أنعمتُ على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، فأما من آمن بي وحمدني على سُقْياي، فذلك الذي آمن بي وكفر بالكوكب، ومن قال: بِنَوْء كذا وكذا، فذلك الذي آمن بالكوكب وكفر بي، أو كفر بنعمتي" (3) .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لو حبس اللَّه القطر سبع سنين ثم أرسله عليهم أصبحت طائفة منهم بي كافرين، قالوا: مطرنا بنوء المِجْدَح" (4) . والمِجْدَح: الكوكب الذي خلف الدَّبَران (5) .
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 662) .
(2) رواه عن مجاهد ابن جرير في تفسيره (11/ 663) .
(3) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 846، كتاب: الآذان، باب: يستقبل الإمام الناس إذا سلم، وبرقم 1038، كتاب: الاستسقاء، باب قول اللَّه تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ، ومسلم في صحيحه برقم 71، كتاب: الإيمان، باب: كفر من قال مطرنا بالنوء.
(4) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 11042، والنسائي في سننه برقم 1526، كتاب: الاستسقاء، كراهية الاستمطار بالكوكب.
(5) انظر النهاية (1/ 243) .