1 -2 - قوله عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
سُئلت عائشة -رضي اللَّه عنها- عن خُلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: كان خُلقه القرآن، ثم قرأت: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} ، قالت: هكذا كان خُلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (1) .
قال أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هل ترون قِبْلتي هاهنا؟ فما يخفى عليَّ خشوعكم ولا ركوعكم" (2) .
وقال جماعة من المفسرين: الخشوع في الصلاة: أن لا يلتفت الإنسان يمينًا ولا شمالًا، يقوم كأنه عود من الخشوع (3) .
وقال آخرون: ينظر إلى موضع سجوده (4) .
(1) رواه بلفظ المؤلف النسائي في السنن الكبرى برقم 11287، كتاب: التفسير، سورة المؤمنون، والحاكم في المستدرك (2/ 392) ، كتاب: التفسير، تفسير سورة المؤمنون.
(2) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 418، كتاب: الصلاة، باب: عظة الإمام الناس، ومسلم (2/ 27) ، كتاب الصلاة، باب: الأمر بتحسين الصلاة.
(3) روي عن علي بن أبي طالب، تفسير ابن جرير (9/ 197) .
(4) روي ذلك في سبب نزول هذه الآية عن ابن سيرين مرسلًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه كان يرفع بصره إلى السماء فنزلت، وعنه أيضًا أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا يفعلون ذلك، فنزلت، انظر: تفسير ابن جرير (9/ 197) .