لا يتطرق الشَّك إلى نسبة الكتاب الذي بين أيدينا إلى القاضي بكر بن العلاء، لأدلة وقرائن كثيرة أهمها:
-ما يتضح بمقارنة الكتاب مع القطع الموجودة والمطبوعة من أصله"أحكام القرآن للقاضي إسماعيل بن إسحاق"، فهو اختصار له وزيادة عليه كما قال القاضي عياض (1) ، وسترِد المقارنة والأمثلة وافرة في المبحث الموالي.
-نقول العلماء واستشهادهم بأقوال وآراء القاضي بكر، ومقارنتها بما ورد في كتابه مما يُثبت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، ومن أمثلة ذلك:
قال مكي بن أبي طالب في"الهداية"عند تفسير قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] :"وقد قال بكر القاضي: من أعظم الكبائر سب السلف وتنقصهم، وشهادة الزور عند الحكام، وعدول الحكام على الحق، واتباعهم للهوى."
ومن الكبائر: اللواط، والإصرار على الصغائر من الكبائر،"والندم توبة"والصغائر تكفرها الطهارة والصلاة والجماعات.
(1) ترتيب المدارك (5/ 271) .