3 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
قال يهودي لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: لو نزلت علينا هذه الآية لاتخذنا يومها عيدًا، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: نزلت في يوم عيدين اثنين، يوم جمعة، ويوم عرفة (1) .
وكذلك قال ابن عباس مثل ما قال عمر: أنزلت يوم عرفة يوم جمعة في حجة الوداع، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واقف (2) ، ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام، ولا فرض ولا ندب، فكمل الدين وأوضح السبيل، وترك -صلى اللَّه عليه وسلم- أمته على الواضحة من بيان الكتاب والسنة، وللَّه الحمد والمنة.
(1) متفق عليه، رواه البخاري في مواضع منها برقم 45، كتاب: الإيمان، باب: زيادة الإيمان ونقصانه، ومسلم (8/ 238) ، كتاب: التفسير.
(2) رواه الترمذي برقم 304 أبواب تفسير القرآن، باب: ومن سورة المائدة، وقال:"حسن غريب من حديث ابن عباس".