16 -قال اللَّه عز وجل: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}
قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه: ما كان بعد أن أسلمنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين (1) ، فجعل بعضنا ينظر إلى بعض، وسأل بعضنا بعضًا ما أحدثنا؟ (2)
وقيل: كثُر وظهر في أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المُزاحُ والضَّحِك، فنزلت الآية (3) .
قال ابن أبي رَوّاد: إن قومًا صحبوا عمر بن عبد العزيز في سفر فقال: عليكم بتقوى اللَّه، وإياي والمزاح فإنه يجر القبيح، ويورث الضغينة، وتجالسوا بالقرآن وتحدثوا به، فإن ثَقُل عليكم فحديث من حديث الرجال حسن، سيروا بسم اللَّه (4) .
وكان شداد بن أوس يقول: أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع (5) .
وقال أبو الدرداء: نعوذ باللَّه من خشوع النفاق، ترى الجسد خاشعًا والقلبَ ليس بخاشع (6) .
(1) رواه مسلم في صحيحه برقم 3027، كتاب: التفسير، باب في قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا. . . .} .
(2) الأثر بهذه الزيادة رواه أبو يعلى في مسنده برقم 5256.
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد العزيز بن أبي رواد الآتي الذكر برقم 35715، كتاب: الزهد، ما قالوا في البكاء من خشية اللَّه.
(4) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 35716، الموضع السابق.
(5) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 671) .
(6) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 35711، كتاب: الزهد، ما قالوا في البكاء من خشية اللَّه.