222 -قال اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} الآية
قد أخبر اله تعالى بالعلة في تحريم وطء الحائض.
والحيض يزيد وينقص، قال اللَّه تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} [الرعد: 8] فأخبر (1) بنقصانه وزيادته، فأقله عند مالك دفعة من دم (2) ، وأكثره خمس عشرة ليلة، فليس يجوز وطء الحائض حتى تطهر وتغتسل.
فأما: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} فإيجاب الفرض.
{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فندبٌ عند بعض أصحابنا، وإيجاب عند بعضهم، لأن الأذى الذي هو العلة قد زال، ولو أن حائضًا طهرت فلم تجد الماء لتيممت، ووطِئَها زوجها.
وقال مالك في الكتابية: إن زوجها المسلم يجبرها على الغسل من الحيض، ولا يجبرها على الغسل من الجنابة (3) ، لأنه يحل له وطء الجنب، ولا يحل له وطء الحائض حتى تغتسل، وعلى أن الاغتسال لا يكون إلا بنية،
(1) في الأصل: وأخبر.
(2) المدونة (1/ 50) .
(3) المدونة (1/ 32 - 33) .