فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1204

73 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ}

قال الحسن: جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان والحدود (1) .

وهذا قولٌ حسنٌ، ألا تراه قال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [الصف: 9] فأظهره بالحُجة.

وقد قيل: ما مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أُذن له في قتال المنافقين وقتلهم، واللَّه أعلم بصحة ذلك.

وقد كان قال لعمر -رضي اللَّه عنه- العذر في تركهم:"ألا يقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه" (2) ، وكان المسلمون قليلًا، ألا تراه قال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [الصف: 9] ، فأظهره بالحُجة.

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (6/ 420) ، وروى منه ابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1841) جهاد المنافقين بالحدود فقط.

(2) من حديث رواه البخاري في صحيحه برقم 4905، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} [المنافقون: 6] ، ومسلم في صحيحه (8/ 19) ، كتاب: البر والصلة، باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت