فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1204

وقال بعضهم عدتها وضع الحمل، كان قبل مضي الأيام والليالي، أو كان بعدها، وهذا القول الصحيح الموافق لما روي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سبيعة الأسلمية، فإنها وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، فأمرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تتزوج.

وأما السُّكنى، فإن زوج الفُرَيعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، قتله عَبيد له، فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إن زوجي قُتل ولا منزل له يملكه، ولا نفقة ينفق علي، وأنا امرأة شاسعة الدار، فإن رأيت أن أتحول إلى أهلي وجيراني فعلتُ، قالت: فأذِن لي، فلما كنت في الحُجرة دعاني فقال:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"، فاعتدَدْت فيه أربعة أشهر وعشرًا، فلما كان في خلافة عثمان -رضي اللَّه عنه-، كان ذلك في بعض أهله، فسأل الناس: هل عَلِم أحد من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك علمًا، فقال رجل من الأنصار، فُرَيْعَة بنت مالك تحدث فيه بحديث، وهي حيَّة، قال: فأرسل إليها وسألها عنه، فحدثثه به فأخذ به (1) .

وقد رُوي من طرق كثيرة، وأفتى بذلك الصحابة والتابعون (2) ، إلا من شذ عنه الخبر.

(1) رواه مالك برقم 1729، كتاب: الطلاق، باب: مقام المتوفى عنها زوجها، وأبو داود برقم 229 كتاب: الطلاق، باب: في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي برقم 1204، أبواب الطلاق واللعان، باب: ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها، والنسائي برقم 3529، كتاب: الطلاق، مقام المتوفى عنها زوجها، وابن ماجة برقم 2032، أبواب الطلاق، باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها.

(2) منهم عمر، وابنه عبد اللَّه، ابن مسعود، وأم سلمة، وإبراهيم، وعروة، وسعيد بن المسيب، انظر ابن أبي شيبة (10/ 119 - 123) ، كتاب: الطلاق، في المتوفى عنها، من قال: تعتد في بيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت