كما يمكن أن يناقش بأنه يحتمل أن يكون المعنى، أن الإشارة بالسبابة- بحد ذاته- مقمعة للشيطان دون التحريك ليوافق بقية الأحاديث.
2 -حديث ابن عمر: أنه كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بأصبعه وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «لهي أشد على الشيطان من الحديد» [1] .
وجه الدلالة:
أن تحريك الأصبع شديد على الشيطان فكان مشروعًا؛ لأن إغاظة الشيطان مطلب شرعي. [2]
ويناقش بأمرين:
أولاً: أنه حديث ضعيف كما تقدم في تخريجه.
ثانيًا: على فرض صحته فليس فيه التصريح بأن ذلك بسبب
(1) أخرجه أحمد في مسنده (10/ 204) ، حديث رقم [6000] ، والبزار في زوائد البزار (صـ 563) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 140) ، وقال: رواه أحمد والبزار، وضعفه النووي في الخلاصة (صـ 429) ، وفي سنده كثير بن زيد، قال الحافظ: صدوق يخطئ، التقريب (صـ 512) ، وقال الألباني (أخرجه أحمد والبزار، وأبو جعفر البختري، والطبراني في الدعاء، وعبد الغني المقدسي في السنن، والروياني في مسنده بسند حسن) . صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- للألباني (صـ 159) .
(2) ينظر الاستدلال به على ذلك في مسالك الدلالة (صـ 51) . ')">"