التحريك، فقد تكون الإشارة بمجردها أشد على الشيطان من الحديد.
دليل القول الثالث
استدل القائلون بعدم تحريك الأصبع، بأن تحريكها عمل كثير، فلم يجز وتبطل به الصلاة. [1]
ونوقش:
بأن هذا ليس بشيء [2] فلا يسلم بأن تحريك الأصبع من جنس العمل الكثير المفسد للصلاة، ولو لم يرد في نص، وكيف وقد ورد.
الترجيح:
من خلال استعراض الأدلة والمناقشات يتبين أن سبب الخلاف هو تعارض ظاهر حديثي ابن الزبير ووائل بن حجر.
وأقرب الأقوال في نظري هو الجمع بينهما: بأن وائل بن حجر رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يرفع سبابته ثم يخفضها مع كل دعاء، فسمى ذلك حركة، [3] لكن ليست هي الحركة التي يعنيها الفقهاء، وهي الحركة المستمرة- وبهذا يكون الراجح عدم تحريك السبابة تحريكًا مجردًا عن الدعاء وإنما يشير بها مستمرا، ويحركها مع الدعاء.
(1) البيان للعمراني (2/ 231) . ')">">"
(2) البيان للعمراني (2/ 231) . ')">">"
(3) قال السهارنفوري: عند الحنفية لا تعارض بين الحديثين فإنهم يقولون: ترفع عند النفي، وتوضع عند الإثبات، وهذا هو محمل التحريك. بذل المجهود (5/ 320) .