القبر «فيأتي المؤمن شاب حسن اللون طيب الريح فيقول من أنت فيقول أنا عملك الصالح» [1] وذكر عكسه في شأن الكافر والمنافق [2]
القول الثاني:
أن الذي يوزن هو الصحف؛ أي صحف الأعمال التي كتبها الكتبة فهي التي توزن، ولكنها تخف وتثقل بحسب ما فيها من الأعمال صلاحًا أو فسادًا [3]
واستدل على ذلك بحديث صاحب البطاقة، وفيه: «إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر شيئًا من هذا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟ يقو: لا يا رب. يقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب. فيقال: بلى إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة وتوضع البطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» [4] .
فهذا دليل على أن الأعمال التي تكتب في الصحف توزن؛ أي توزن
(1) سنن أبي داود السُّنَّةِ (4753) ، مسند أحمد (4/ 288) .
(2) فتح القدير ج: 2 ص: 190. ')">">"
(3) معارج القبول للحكمي ج 2 ص 270. ')">">"
(4) سنن الترمذي الإيمان (2639) ، سنن ابن ماجه الزهد (4300) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 213) .