والدته وإجابتها حتى ينقذ نفسه من البلاء المترتب على دعائها.
يقول النووي: (باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها فيه قصة جريج رضي الله عنه وأنه آثر الصلاة على إجابتها فدعت عليه فاستجاب الله لها قال العلماء هذا دليل على أنه كان الصواب في حقه إجابتها لأنه كان في صلاة القربى والاستمرار فيها تطوع لا واجب وإجابة الأم وبرها واجب وعقوقها حرام وكان يمكنه أن يخفف الصلاة ويجيبها ثم يعود لصلاته) [1] [2] وسبب تقديم جريج صلاته على إجابة والدته أنه لم يكن فقيهًا عالمًا بل كان عابدًا. قال صلى الله عليه وسلم: «لو كان جريج عالمًا لعلم أن إجابة أمه أولى من صلاته» [3] وفي رواية: «لو كان جريج الراهب فقيهًا عالمًا لعلم أن إجابته دعاء أمه ولى من عبادة ربه» [4] فالواجب على المسلم البر بوالديه لأن البر بهما من أسباب قبول دعائه النافع وهذا نراه
(1) شرح النووي على صحيح مسلم: 16/ 105.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم: 16/ 105. ')">"
(3) أورده ابن حجر في الفتح: 6/ 481، والعجلوني في الكشف:2/ 209،: (وقال له شواهد .. ) وذكر السخاوي في المقاصد:1/ 556 أن له شواهد، وقال الألباني في: سلسلة الأحاديث الضعيفة 1599 (ضعيف) .
(4) أخرجه البغدادي في تاريخه: 13/ 4، وأورده البيهقي في شعب الإيمان: 6/ 195) والهندي في كنز العمال رقم: 45441، وقال السيوطي في الدر:5/ 266، (أخرجه البيهقي وضعفه ... ) .