أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت ... فموصول بها الفرج القريب
ويقول آخر:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعًا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت أظنها لا تفرج [1]
ويقول غيره:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب [2]
فالمسلم العابد يجعل الرجاء بدل الخوف والرجاء بدل التمني لأن التمني يكون في الشيء المستحيل أما الرجاء يكون في الشيء الممكن كما قال الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يومًا ... فأخبره بما فعل المشيب [3]
وليت تكون للتمني أما عسى فهي للرجاء
(1) تفسير القرآن العظيم ابن كثير: 4/ 526 - 527 البيت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. انظر: تاريخ مدينة دمشق/ لأبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله:42/ 523 - 524.
(2) البيت هدية خشرم العذري انظر شرح ابن عقيل: 327 - 328، وقد ذكره أبو علي القالي في أماليه وأبو السعادات الشجري في الحماسة، وكذلك الزركلي في الأعلام: 8/ 78.
(3) لأبي العتاهية: انظر ديوانه:50 شرح مجيد طراد. ')">"