فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43907 من 48258

بردها» [1]

ويقول الشوكاني [2] مفسرًا الآية السابقة: {قَالُوا حَرِّقُوهُ} أي: قال بعضهم لبعض لما أعيتهم الحيلة في دفع إبراهيم وعجزوا عن مجادلته وضاقت عليهم مسالك المناظرة حرقوا إبراهيم انصرافًا منهم إلى طريق الظلم والغشم وميلاً منهم إلى إظهار الغلبة بأي وجه كان وعلى أي أمر اتفق ولهذا قالوا وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ... للنصر ... فأضرموا النار وذهبوا بإبراهيم إليها فعند ذلك قال الله: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا} ذات برد وسلام ... {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} أي: مكرًا، {فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ} أي: أخسر من كل خاسر ورددنا مكرهم عليهم فجعلنا لهم عاقبة السوء كما جعلنا لإبراهيم عاقبة الخير) [3]

لذا على المسلم أن يتوكل على الله حق توكله ويحسن الظن به لأنه أهل لذلك ويرجو ما عند الله من الخير مهما ضاقت به الدنيا وتكالبت عليه المصائب وانسدت في وجهه الأبواب.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: 6:330، وأورده الهندي في الكنز: رقم 4515.

(2) هو: علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني, فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن له 114مؤلفا منها: نيل الأوطار, وفتح القدير, وإرشاد الفحول, والتحف في مذهب السلف, ت:1250هـ. انظر: الأعلام/الزركلي 6 298.

(3) فتح القدير/الشوكاني: 3/ 415. ')">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت