وهم الطائفة المنصورة، وهم الفرقة الناجية، وهم أهل الحديث، وأهل الأثر، وهم أهل السنة وهم الغرباء إلى غير ذلك من أوصافهم التي جاءت نصوص السنة بكثير منها، ومن ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام «لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون [1] » وقوله عليه الصلاة والسلام في حديث الافتراق «والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: الجماعة [2] » وقوله عليه الصلاة والسلام «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، أو يصلحون ما أفسد الناس [3] »
ولكونهم يجتمعون على الحق، ولأنهم أهل اتباع لا ابتداع وأهل اجتماع لا افتراق فمنهجهم وطريقتهم أسلم وأعلم وأحكم، فالخير كل الخير في
(1) صحيح البخاري / كتاب الاعتصام بالسنة: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تزال طائفة من أمتي / 667، وصحيح مسلم / كتاب الإمارة: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تزال طائفة من أمتي / 3544.
(2) سنن ابن ماجه / كتاب الفتن: باب افتراق الأمم / 3982، وسنن أبي داود / كتاب السنة: باب شرح السنة / 3981 (صححه الألباني: صحيح سنن ابن ماجه: 3226) .
(3) صحيح مسلم / كتاب الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا / 209، ومسند الإمام أحمد / أول مسند المدنيين: حديث عبد الرحمن بن سنة / 16094 وهذا لفظه.