الخالق فلا تجوز وفاقا) [1] .
السادس: أن من هذا النوع من التوسل سؤال العبد ربه حاجته مقسما بمخلوق.
وهذا فيه محذور من وجهين:
الأول: أن فيه إقساما بغير الله والإقسام بغير الله على المخلوق لا يجوز قال صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت [2] » بل عده الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرك، قال صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك [3] » فكيف بالإقسام بالمخلوق على الخالق، إنه ليس شركا فقط بل هو تقرب إلى الله بالشرك، والتقرب إلى الله إنما يكون بما يرضيه لا فيما يسخطه. [4] .
قال شارح الطحاوية: (وإن كان مراده الإقسام على الله بحق فلان فذلك محذور أيضا؛ لأن الإقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز
(1) قاعدة جليلة ص 50.
(2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، انظر: جامع الأصول حديث 9281.
(3) أخرجه الترمذي عن سعد بن عبيدة برقم 1535 في الأيمان والنذور، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله وقال: هذا حديث حسن، انظر: جامع الأصول حديث 9278.
(4) انظر قاعدة جليلة ص 21، 106 والتوصل ص 191.