حراما، وفيه جواز بيع السلاح ورهنه وإجارته وغير ذلك من الكافر ما لم يكن حربيا، وفيه ثبوت أملاك أهل الذمة في أيديهم. انتهى [1] .
وقال ابن القيم الجوزية: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - اشترى من يهودي سلعة إلى ميسرة، وثبت أنه رهن درعه عند يهودي في ثلاثين وسقا من شعير، وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - زارعهم وساقاهم، وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل من طعامهم، وفي كل ذلك قبول قولهم أن ذلك الشيء ملكهم، وأنه شاركهم في زرع خيبر وثمرها. قال: وقال إسحاق ابن إبراهيم: سمعت أبا عبد الله سئل عن الرجل يشارك اليهود والنصارى فقال: يشاركهم، ولكن يلي هو البيع والشراء، ذلك أنهم يأكلون الربا ويستحلون الأموال. انتهى. قال المعلق: ومثله في المدونة لسحنون: والمعنى أن هذا قول مالك بن أنس - رحمه الله - [2] .
وقال سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله: لا مانع من معاملتهم في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك. فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد اشترى من الكفار عباد الأوثان واشترى من اليهود، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله [3] .
(1) الفتح ج5 ص141.
(2) أحكام أهل الذمة ج1 ص269.
(3) فتاوى ومقالات ابن باز ج4 ص266