وكل هذه النصوص تدل على طلب الخوف من الله تعالى، ومدح ذلك وأنه من العبادات، وأقرب ما جاء من التصاريف لهذا المصطلح في النصوص هو قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [1] .
قال ابن جرير الطبري رحمه الله: (يقال منه أرهبت العدو ورهبته، فأنا أرهبه وأرهبه إرهابا وترهيبا، وهو الرهب والرهب، ومنه قول طفيل الغنوي:
ويل أم حي دفعتم في نحورهم ... بني كلاب غداة الرعب والرهب
ويقول في معنى الآية:
(وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله ما استطعتم من قوة، يقول: ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم يقول تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين) .
من هنا يظهر أن المراد إعداد القوة وإظهارها لإخافة من يخشى منهم الخيانة والغدر والاعتداء علينا.
(1) سورة الأنفال الآية 60