وكسلا فليس عليك قضاء، ولكن عليك التوبة النصوح والاستغفار والرجوع إلى الله جل وعلا؛ لأن ترك الصلاة المكتوبة عمدا كفر أكبر يحبط العمل، وإن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر [1] » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة [2] » ، والكافر إذا أسلم لا يقضي ما ترك من الصلوات؛ لقول الله سبحانه: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [3] الآية، أما من جحد وجوب الصلوات الخمس أو واحدة منها فأنه يكفر كفرا أكبر بإجماع العلماء، نسأل الله العافية والسلامة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرازق عفيفي ... عبد العزيز بن باز
(1) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 346) .
(2) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .
(3) سورة الأنفال الآية 38