ومن الأسباب أيضا الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق ودعاء الله بها، فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله في ذلك اليوم، والدعاء فيه له مزية على غيره، فقد روى الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير [1] » .
ومن الأسباب أيضا الصدقة والإنفاق في سبيل الله، ففي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة [2] » ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وفعل المعروف يقي مصارع السوء [3] » .
(1) رواه الترمذي -كتاب الدعوات- باب في دعاء يوم عرفه 534 برقم 3585، وقد كان هذا أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة، كما روى ذلك الإمام أحمد في المسند 2/ 210 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وذكره الهيثمي في المجمع 3/ 252 وقال"رواه أحمد، ورجاله موثقون".
(2) رواه البخاري في صحيحه -كتاب الزكاة- باب اتقوا النار ولو بشق تمرة 3/ 283 برقم 1417، ومسلم في صحيحه -كتاب الزكاة- باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة 5/ 101، 102 من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.
(3) حديث صحيح روي من عدة طرق عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، ينظر: السلسلة الصحيحة 4/ 535 - 539 برقم 1908.