الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله- عز وجل- لهم يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، هل تجدون عندهم جزاء [1] »، وحديث محمود بن لبيد - رضي الله عنه - الآخر، قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أيها الناس، إياكم وشرك السرائر. قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر [2] » .
وحديث أبي هريرة في خبر الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، وهم: «رجل قاتل في الجهاد حتى قتل، ليقال: جريء، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن ليقال: عالم وقارئ، ورجل تصدق ليقال: جواد [3] » . راوه مسلم.
ولهذا ينبغي للمسلم البعد عن الرياء والحذر من الوقوع فيه،
(1) راوه أحمد 5/ 428، 429، والبغوي (4135) بإسناد حسن. وقال المنذري في الترغيب 1/ 82، 83:"رواه أحمد بإسناد جيد، وقد رواه الطبراني بإسناد جيد عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج، وقيل: إن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع بن خديج فيه"
(2) رواه ابن أبي شيبة2/ 481، وابن خزيمة (937) بإسناد حسن
(3) صحيح مسلم: الإمارة باب: من قاتل للرياء والسمعة (1905) ، ورواه الترمذي (2383) ، وابن خزيمة (2482) ، وابن حبان (408) مطولا بإسناد صحيح