في غلط أو خطأ.
قال عبد الله ابن الإمام أحمد: (كتب إلي ابن خلاد قال: حدثني يحيى وذكر سفيان وشعبة، فقال: سفيان أقل سقطا؛ لأنه يرجع إلى كتاب) [1] .
قال الإمام الذهبي: (الورع أن المحدث لا يحدث إلا من كتاب، كما كان يفعل ويوصي به إمام المحدثين أحمد بن حنبل رضي الله عنه) [2] .
وكان أيضا على مذهب الإمام أحمد علي بن المديني قال رحمه الله: (ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب، ولنا فيه أسوة) [3] .
قال الحافظ الخطيب: (الاحتياط للمحدث والأولى به أن يروي من كتابه، ليسلم من الوهم والغلط، ويكون جديرا بالبعد من الزلل) [4] وهذه الصحف أو الكتب كانوا يحافظون عليها محافظة لا نظير لها، حتى أنهم لا يعيرونها لأحد.
قال الإمام أحمد: (قال أبو قطن - وكان ثبتا- ما أعرت كتابي أحدا قط) [5] .
(1) العلل ومعرفة الرجال:2/ 224
(2) السير: 9/ 383، وانظر مقدمة الجرح والتعديل: 1/ 295.
(3) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: 2/ 12.
(4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: 2/ 10.
(5) العلل ومعرفة الرجال: 1/ 137.