وكان وكيع بن الجراح ينهى عن استعارة الكتب.
قال الإمام أحمد سمعت وكيعا يقول: (نهيت أبا أسامة الكوفي أن يستعير كتب الناس) [1] .
قال علي بن قادم سمعت سفيان يقول: (لا تعر أحدا كتابا) [2] .
وذلك خشية أن يغير الكتاب من زيادة أو نقصان.
قال الحافظ الخطيب: (والذي عندي في هذا- يشير إلى إعارة الكتب- أنه من غاب كتابه ثم عاد إليه، ولم ير فيه أثر تغيير حادث من زيادة أو نقصان أو تبديل، وسكنت نفسه إلى سلامته جاز له أن يروي منه) [3] .
قال حمزة الزيات المتوفى سنة ست أو ثمان وخمسين ومائة: يقال لا تأمن قارئا على صحيفة، ولا أعرابيا على جمل [4] .
وكانت هذه الكتب تجد اهتماما لدى العلماء، إذ كانوا يصفون الكتاب بالصحة أو بغيرها.
قال الخليلي - بحق عبيد الله بن أبي زياد الرصافي: (صحيح الكتاب، غير أن نسخته ليست مشهورة) [5] .
(1) العلل ومعرفة الرجال: 1/ 275.
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: 24411.
(3) الكفاية ص236.
(4) العلل ومعرفة الرجال: 2/ 201
(5) الإرشاد للخليلي: 1/ 200.