عمرة) [1] .
قال الحافظ الرامهزي: (والحديث لا يضبط إلا بالكتاب، ثم بالمقابلة، والمدارسة، والتعهد، والتحفظ، والمذاكرة، والسؤال، والفحص عن الناقلين، والتفقه بما نقلوه) [2] .
أما الذين كانوا يمحون بعد الحفظ، أو يحرقون كتبهم قبل الموت، فلعدة أسباب:
1 -منها أنهم يفعلون ذلك لكي لا يعتمدون على الكتاب، بل يعتمدون على الذاكرة والتعهد المستمر للحفظ.
2 -ومنها أنهم كانوا يخشون أن تقع كتبهم بعد موتهم في أيد غير أمينة، فيزاد فيها أو ينقص.
قال سعد بن شعبة بن الحجاج: (أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه، فغسلتها) [3] .
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: (هذا فعله غير واحد، بالغسل، وبالحرق، وبالدفن، خوفا من أن تقع في يد إنسان واه، يزيد فيها أو يغيرها) [4] .
كما أن كثيرا من المحدثين كان يحدث من كتابه لكي لا يقع
(1) العلل ومعرفة الرجال:1/ 49
(2) المحدث الفاصل: ص 385.
(3) سير أعلام النبلاء: 7/ 213 و 11/ 376، 396.
(4) سير أعلام النبلاء: 7/ 213 و 11/ 376، 396.