كان الإمام الثقة محمد بن سيرين البصري المتوفى سنة عشر ومائة: لا يرى بكتابة الحديث بأسا، فإذا حفظه محاه [1] .
وكان يفعل مثله غير واحد من العلماء كعاصم بن ضمرة وغيره [2] .
أما الذين كانوا يحفظون أولا ثم يكتبون، فمنهم:
الإمام سليمان بن مهران المعروف بالأعمش؛ إذ كان يسمع من أبي إسحاق، ثم يجيء، فيكتبه في منزله [3] .
قال هشيم: ما كتبت حديثا قط في مجلس كنت أسمعه، ثم أجيئ إلى البيت فأكتبه [4] .
وكان يفعل مثله غير واحد من العلماء [5] وعندما كان عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة قبل استلامه الخلافة: (كتب عمر إلى أبي بكر بن محمد أن اكتب إلي من الحديث بما ثبت عندك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث
(1) المحدث الفاصل: ص 382.
(2) المحدث الفاصل: ص 382.
(3) المحدث الفاصل: ص 384.
(4) المحدث الفاصل: 385.
(5) المحدث الفاصل: 385.