قال: فذهبت فحفظت القرآن، ثم جئته، فاستقرأني، فقرأته، فحدثني [1] .
وقد عقد القاضي عياض بابا خاصا في الأمور التي ينبغي لطالب الحديث أن يتحلى بها قبل سماع الحديث [2] .
وكان يذهب هذا المذهب الإمام عبد الله بن المبارك المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائة [3] ، وسعيد بن أبي مريم المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين وغيرهما.
قال عثمان بن سعيد الدارمي السمار: كنا عند سعيد بن أبي مريم بمصر، فأتاه رجل فسأله كتابا ينظر فيه، أو سأله أن يحدثه بأحاديث فامتنع عليه، وسأله رجل آخر في ذلك فأجابه، فقال: فقال له الأول: سألتك فلم تجبني، وسألك هذا فأجبته، وليس هذا حق العلم! أو نحوه من الكلام.
قال: فقال ابن أبي مريم: إن كنت تعرف الشيباني من السيباني، وأبا جمرة من أبي حمزة، وكلاهما عن ابن عباس، حدثناك وخصصناك كما خصصنا هذا) [4] .
(1) المحدث الفاصل: 203.
(2) انظر الإلماع له: (( باب في آداب طالب السماع وما يجب أن يتخلق به ) )ص 45.
(3) انظر المحدث الفاصل: ص 203.
(4) المحدث الفاصل: ص 274، وسير أعلام النبلاء:10/ 329