فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23994 من 48258

كيف لا يكون الخوف من الشرك والرسول -صلى الله عليه وسلم- خاطب أصحابه وهم الصفوة المختارة من الأمة: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر [1] » .

ويزداد الخوف حين يتأمل المتأمل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «الشرك أخفى في الأمة من دبيب النمل [2] » بل لقد أخبر -عليه الصلاة والسلام- أن فئاما من الأمة تعبد الأوثان.

وإذن فالأمر في غاية الدقة والخطورة، شرك خفي في المحبة والخضوع والتذلل؛ من أعطى حبه وذله وخضوعه وتسليمه وانقياده وطاعته لغير الله، كيف يكون قد حقق التوحيد! {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [3] {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [4] . وتعددت أنواع الشرك، فهذا مشرك في الخوف والرجاء، وآخر في الجهاد بالرياء والسمعة، وذاك مشرك في باب الأسباب، وآخر في باب النفع والضر، وانظروا في السحر والشعوذة، والتطير والتشاؤم، والرقى والتمائم، والحلف بغير الله، في صور لا تكاد تحصر.

(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (23119) .

(2) رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) برقم (19109) .

(3) سورة الأنعام الآية 121

(4) سورة التوبة الآية 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت