فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23984 من 48258

ويواصل جهوده -عليه الصلاة والسلام- بإظهار دعوته امتثالا لقوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [1] فما ترك -عليه الصلاة والسلام- تقرير التوحيد وهو وحيد، ولا ذهل عنه وهو محصور في الشعب، ولا انشغل عنه وهو يتلقى الأذى والعنت من بني ثقيف في الطائف عندما توجه إلى ربه متضرعا متذللا خاشعا منيبا، يهتف بالدعاء المؤثر الذي يحرك الوجدان، ويهز المشاعر، وتخشع له القلوب، وتذرف له الدموع: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك [2] » .

ويلازم -عليه الصلاة والسلام- الإقرار بالتوحيد وهو وحيد مع صاحبه في الغار، فيقول: «ما بالك باثنين الله ثالثهما، [3] » لا تحزن إن الله معنا"."

(1) سورة الحجر الآية 94

(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 35، كنز العمال برقم (3613، 3756، 5120) .

(3) صحيح البخاري المناقب (3653) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2381) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3096) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت