وفي المغرب والجزائر بيزا أو بسيطة، وفي اليونان دراخما، وفي اليابان ين، وفي إنجلترا وأمريكا بنسا، ثم أحال الشيخ المطيعي القارئ إلى كتابه: تاريخ النقود الإسلامية [1] .
الفلوس في النقود الإسلامية:
وجدت الفلوس إلى جانب الدراهم والدنانير حيث كانت الفلوس تصنع من البرونز والنحاس، وغالبا ما كانت الفلوس البيزنطية برونزية المعدن [2] ، وأشار الدكتور عبد الرحمن فهمي محمد أن الفلوس كان يكتب عليها اسم الوالي وعامل الخراج، وقد كشفت كمية من الفلوس في حفائر الفسطاط عليها أسماء العمال - القاسم بن عبيد الله - عامل خراج مصر 116 - 124هـ، وكانت فلوس مصر برونزية بينما كانت فلوس دمشق نحاسية [3] ، وقد كانت الفلوس قليلة زمن العباسيين في فترتهم المزدهرة، وظهر تأثير النقد الإسلامي المسيطر على تجارة البحر المتوسط في العملات الأوروبية [4] .
تضخم الفلوس: حدث عام 630هـ أن كثرت الفلوس النحاسية، وتسمى الدراهم الفلوس حتى اكتسحت الفضة من التداول، مما سمح للنقد الأجنبي بالظهور في الأسواق، وكانت النقود المتداولة نوعان: درهم النقرة الفضي (الخالص) ، ودرهم الفلوس النحاس، كل درهم نقرة بـ (6) فلوس حتى وفاة الكامل الأيوبي [5] ، وذكر ابن كثير في حوادث عام 756هـ أن السلطان حسن ضرب فلوسا جديدة بقدر الدينار ووزنه جعل
(1) المطيعي، تكملة المجموع شرح المهذب 14/ 636.
(2) النقود العربية ماضيها وحاضرها ص29، عبد الرحمن فهمي محمد.
(3) النقود العربية ماضيها وحاضرها ص45.
(4) بحوث في التاريخ الاقتصادي (محمود شارلمان) بلوبز ص128.
(5) النقود العربية، الكرمللي ص60 - 61.