وأربعين مثقالا) من الفضة الخالصة إلا ابن حبيب الأندلسي، فإنه انفرد بقوله: إن أهل كل بلد يتعاملون بدراهمهم [1] وذكر ابن عبد البر اختلافا في الوزن بالنسبة إلى دراهم الأندلس وغيرها من دراهم البلاد [2] وكذا فرق المريسي الإجماع باعتبار النصاب بالعدد لا بالوزن.
وخالف الحنفية في تقدير الدرهم، فبعد أن قرروا النصاب مائتي درهم شرعي قالوا: زنة كل درهم 14 قيراط، والقيراط: خمس شعيرات، فيكون الدرهم الشرعي: 70 شعيرة. وفي الذهب قالوا نصاب الذهب: عشرون مثقالا - زنة كل مثقال عشرون قيراطا، فالمثقال الشرعي: مائة شعيرة، فهو: درهم وثلاثة أسباع الدرهم، لأن الدرهم سبعون شعيرة، والمثقال: مائة شعيرة [3] ، وأكدوا على أن النسبة الشرعية 7/ 10 أمر لا يمكن تجاهله في تقدير النصاب.
وقال ابن حزم وبحثت أنا غاية البحث عند كل من وثقت بتمييزه، فكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه: اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار الحبة بحب الشعير المطلق، والدرهم: سبعة أعشار المثقال، فوزن الدرهم المكي: سبعة وخمسون حبة وستة أعشار الحبة وعشر عشرها، فالرطل: مائة درهم وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور [4] ، ونقل النووي نص ابن حزم السابق، وأضاف إلى مقدار الرطل السابق وأربعة أسباع الدرهم [5] ، وقد ذكر ابن خلدون رأي الجمهور المتقدم بأن الدرهم: سبعة أعشار المثقال، وأن الأوقية: أربعون درهما، والمثقال: 72 حبة شعير
(1) فتح الباري ص311 ج 3.
(2) انظر الكافي لابن عبد البر 1/ 285 تحقيق د. محمد ولد ماديك الموريتاني.
(3) اللباب شرح الكتاب 1/ 148، وحاشية ابن عابدين 2/ 296.
(4) المحلى 5/ 246، نشر دار الآفاق الجديدة.
(5) المجموع شرح المهذب 6/ 16.