وذكره العجلوني فقال: (والحديث حسن) وعزاه لأبي داود وابن ماجه [1] .
وقال الدكتور فاروق حماده في تعليقه على هذا الحديث: (حسن هذا الحديث ابن الصلاح والنووي وابن حجر وغير واحد من الحفاظ، وقال ابن الصلاح: إن رجاله رجال الصحيحين سوى قرة بن عبد الرحمن [2] ؛ فإنه لم يخرج له مسلم في الأصول، وقد وثق في الزهري) [3] .
قال الشيخ الألباني بعد أن ساق الحديث بلفظ:"بسم الله الرحمن الرحيم": (إن الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا. . . ولئن كان اللفظ الآتي - أي في منار السبيل - وهو اللفظ المذكور عندنا هنا يحتمل التحسين، فهذا ليس كذلك لما في سنده من الضعف الشديد كما رأيت) [4] .
قلت: حكم الشيخ الألباني عليه بالضعف مع بيان احتمال التحسين عنده أيضا كما تقدم، وقال الكتاني: (وحاصل هذا أنه بالنظر لطريق قرة بانفرادها حسن، وبالنظر لما احتف به من المتابعات والشواهد، وهذا ما تشد عليه الأيدي في هذه الرواية) [5] .
والذي يظهر لي أن الحديث بلفظ:"بحمد الله"أو:"بذكر الله"لا يقل عن درجة الحسن لذاته، ومن حكم عليه بالصحة
(1) انظر كشف الخفاء (2/ 119) .
(2) جاء عنده سهوا (قرة بن خالد) والصواب ما ذكرته.
(3) انظر تعليقه على حديث رقم 494 من عمل اليوم والليلة للنسائي / 345
(4) انظر إرواء الغليل (1/ 30) .
(5) انظر الأقاويل المفصلة له / 23.