فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 791

والخلاف في وما يذكرون بالياء والتاء ظاهر، وقد سبق في أوّل آل عمران معنى قوله: خص، وخللا يقال: عم بدعوته وخلل، أى خص، فجمع الناظم بينهما لاختلاف اللفظين.

لا تعلق لسورة القيامة بما بعدها، فكان ينبغى إفرادها، ثم يقول: هل أتى، والمرسلات، لاتصالهما في نظمه والله أعلم.

1092[ورا برق افتح (آ) منا يذرون مع

يحبّون (حقّ ك) فّ يمنى (ع) لا علا]

يريد {فَإِذََا بَرِقَ الْبَصَرُ} أى شخص وتحير قال الأخفش المكسورة في كلام العرب أكثر، والمفتوحة لغة.

قال أبو عبيدة: القراءة عندنا بالكسر، لأنها اللغة السائرة المتعالية، والغيبة في تحبون العاجلة وتذرون الآخرة والخطاب فيهما ظاهران، ومعنى «آمنا» أى آمنا من البرق يوم القيامة أو آمنا من المنازع فيه، وقوله «حق» كف لأن الحق أبدا يدفع الباطل، لأن في أوّل الجملة حرف الردع، وهو كلا ومعناه الزجر والكف، وأما تمنى فالضمير فيه للمنى إن قرئ بالياء على التذكير، وإن قرئ بالتأنيث، فالضمير للنطفة كما أنه في سورة النجم كذلك، وهو من نطفة إذا تمنى ومعناه تصب وتراق في الرحم، وعلا بالضم مفعول علا مقدم عليه، أو هو خبره يمنى أى ذو علا أى عال بالتذكير.

1093 [سلاسل نوّن (إ) ذ رووا (ص) رفه (ل) نا

وبالقصر قف (م) ن (ع) ن (هـ) دى خلفهم (ف) لا

سلاسل على وزن دراهم وهو ممنوع من الصرف على اللغة المشهورة، ولكنه كتب في المصاحف بألف بعد اللام، كما كتب في الأحزاب الظنونا والرسولا والسبيلا فالمتابعة لخط المصحف اقتضت إثبات تلك الألف في الأحزاب في الوصل، ولم يمكن تنوينها لأجل أن كل كلمة منها فيها الألف واللام، فالتنوين لا يجتمع معها، وأما في سلاسلا فأمكن قبوله للتنوين على لغة من يصرف ذلك.

قال أبو على: قال أبو الحسن سلاسلا منوّنة في الوصل والسكت على لغة من يصرف نحو ذا من العرب، قال: وسمعنا من العرب من يصرف هذا ويصرف جميع ما لا ينصرف، وقال: هذا لغة الشعراء لأنهم اضطروا إليه في الشعر فصرفوه فجرت ألسنتهم على ذلك، وقال مكى: حكى الكسائى أن بعض العرب يصرفون كل ما لا ينصرف إلا أفعل منك، قال ابن القشيرى: صرف ما لا ينصرف سهل عند العرب، قال الكسائى هو لغة من يجرى الأسماء كلها إلا قولهم: هو أظرف منك، فإنهم لا يجرونه:

قلت: القرآن العربى فيه من جميع لغات العرب لأنه أنزل عليهم كافة وأبيح لهم أن يقرءوه على لغاتهم المختلفة، فاختلفت القراءات فيه لذلك، فلما كتبت المصاحف هجرت تلك القراءات كلها، إلا ما كان منها موافقا لخط المصحف، فإنه بقى، كقراءة إن هذان كما سبق، ومثل هذا التنوين فإن كتابة الألف في آخر الاسم المنصوب يشعر بالتنوين، وقد بينا هذه القاعدة وقررناها في كتاب الأحرف السبعة الملقب «بالمرشد الوجيز» وقد وجهت هذه اللغة بأنه أصل الكلام، وعلة الجمع ضعيفة في اقتضاء منع الصرف، بدليل صرف باقى أبنية الجموع،

وكونه لا نظير له في الآحاد غير مقتض لمنع الصرف بدليل العلم المرتجل الذى لا نظير له في أسماء الأجناس يقاس عليه لا بمنع الصرف، وفيه علتان: العلمية وكونه لا نظير له، وهذا كان أولى بالمانعية لأن العلمية مانعة في مواضع بشرطها والجمع غير معروف منه منع الصرف إلا في هذا الموضع المتنازع فيه، فهذا الوجه من القياس مقوّ لهذه اللغة المسموعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت