فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 791

755[وإنّى لكم بالفتح (حقّ ر) واته

وبادئ بعد الدّال بالهمز (ح) لّلا]

يريد { (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) } .

فى أول قصة نوح: الفتح على حذف الباء، أى أرسلناه بهذا الكلام، والكسر على: فقال إنى لكم وأما بادئ الرأى فذكر أن أبا عمرو قرأه بهمزة بعد الدال، وبدأ الشيء: أوله، ولم يبين قراءة الجماعة، وهى بياء مفتوحة، إما من بدأ إذا ظهر، أو يكون خفف الهمز الذى في قراءة أبى عمرو، وقياس تخفيفه أنه يبدل ياء لانفتاحه وكسر ما قبله، فهو كما في ضياء في قراءة قنبل، ولو قال: وبادئ همز الياء عن ولد العلا، لكان أجلى وأحلى، وحللا من التحليل.

756[ومن كلّ نون مع قد افلح عالما

فعمّيت اضممه وثقّل (ش) ذّا (ع) لا]

يريد { (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) } .

هنا وفى سورة:

{ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [1] ) .

التنوين في تقدير: من كل شيء زوجين، ويكون زوجين: مفعولا، واثنين تأكيدا، وعلى قراءة غير حفص يكون اثنين: مفعول احمل، وأما:

{ (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} [2] ) .

فاضمم عينه وشدّد ميمه، فيكون معناه: أخفيت، وقراءة الباقين بالتخفيف على معنى: خفيت، ووزنه، ولا خلاف في تخفيف:

{ (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبََاءُ} [3] ) .

فى سورة القصص، وإعراضه عن ذكرها دليل على أن الخلف المذكور مختص بما في هذه السورة، ألا ترى أن من كل زوجين لما كان في سورتين، ذكرهما، وهو: أول هذا البيت، ويجوز في البيت ضم تاء، فعميت وكسرها، كما قرئ بهما قوله تعالى:

{ (قََالَتِ اخْرُجْ) } .

(1) سورة المؤمنون، آية: 1.

(2) سورة القصص، آية: 66.

(3) سورة يوسف، آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت