1001[وضمّ فواق (ش) اع خالصة أضف
له (ا) لرّحب وحّد عبدنا قبل (د) خللا]
فواق بضم الفاء وفتحها لغتان، وقيل الفتح بمعنى الإفاقة والضم ما بين شخب الحلبتين، أى ما لها من رجوع، أو ما يمهلهم ولا مقدار فواق وخالصة ذكرى الدار بالإضافة أى بما خلص من ذكراها، أى لا يخلطون ذكر الآخرة بالدنيا، وتقدير قراءة التنوين يخلصه خالصة، ثم بينها فقال هى ذكرى الدار وقوله: وحدّ عبدنا قبل، أى الذى قبل خالصة احترازا من توحيد غيره، فإنه مجمع عليه، وعبادنا بالجمع ظاهر لأن بعده إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ووجه الإفراد تمييز إبراهيم عليه السّلام على ولده بتشريفه بوصفه بالعبودية، كما ميز بالخلة، وعطف عليه ما بعده، ولهذا قال: دخللا، أى هو خاص دخللا لإبراهيم، ودخيل الرجل ودخلله الذى يداخله في أموره ويختص به، ويجوز أن يكون المراد به أنه مداخل لما قبله في الإفراد، وهو قوله تعالى:
{وَاذْكُرْ عَبْدَنََا أَيُّوبَ} {نِعْمَ الْعَبْدُ} ، وقبل ذلك: {وَاذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ} فصرح لهؤلاء بوصف العبودية لفظا، وهى مرادة للكل تقديرا، لأنهم جميعهم من الطبقة العليا المصطفين من الخلق.
فإن قلت مفهوم قوله: أضف أن قراءة الباقين بترك الإضافة، وترك الإضافة تارة يكون لأجل التنوين، وتارة لأجل الألف واللام، فمن أين تعين التنوين لقراءة الباقين؟
قلت: من وجهين، أحدهما أنه لفظ بها منوّنة في نظمه، فكأنه قال: أضف هذا اللفظ، فضده لا تضف هذا اللفظ، والثانى أن الألف واللام زيادة على رسم الكلمة، فلا يذهب وهم إليها:
1002[وفى يوعدون (د) م (ح) لا وبقاف (د) م
وثقّل غسّاقا معا (ش) ائد (ع) لا]
يريد {هََذََا مََا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسََابِ} وجه الغيب أن قبله وعندهم والخطاب للمؤمنين، وفى ق:
{ (هََذََا مََا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوََّابٍ حَفِيظٍ} [1] ) .
لم يقرأه بالغيب إلا ابن كثير وحده، لأن قبله:
{ (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} [2] ) .
وقوله دم حلا، أى ذا حلا أو دامت حلاك، نحو: طب نفسا، فهو حال أو تمييز، والجملة دعا له بذلك، والغساق بتخفيف السين وتشديدها واحد، وهو ما يسيل من صديد أهل النار: أعاذنا الله بكرمه منها، وقوله شائد علا: فاعل ثقل، أى قارئ هذه صفته شاد العلا فيما حصل من العلم والمعرفة، وقوله: معا يعنى هنا هذا فليذوقوه حميم وغساق وفى سورة النبأ:
{ (إِلََّا حَمِيمًا وَغَسََّاقًا} [3] ) .
(1) آية: 32.
(2) آية: 31.
(3) آية: 35.