فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 791

وقال النووى رحمه الله: ولا يشين المقرئ طمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه. سواء كان الرفق مالا أو خدمة، وإن قل. ولو كان على صورة الهدية التى لولا قراءته عليه لما أهداها إليه.

قيض الله تعالى لكتابه المجيد، الذى { (لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) } من دوّن وجوه قراءاته، وضبط طرق رواياته، فاجتهدوا في ذلك حق الاجتهاد، وبذلوا النصح في ذلك لله ورسوله والعباد، فأخذوا في جمع ذلك وتدوينه، فاستفرغوا فيه وسعهم، وبذلوا جهدهم، فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب: أبو عبيد «القاسم بن سلام» ، وجعلهم خمسة وعشرين قارئا، مع هؤلاء السبعة، توفى سنة أربع وعشرين ومائتين.

ثم تلاه الجماعة، سالكين سنّته ومقلّدين منّته، فكثرت التآليف وانتشرت التصانيف، واختلفت أغراضهم بحسب الإيجاز والتطويل، والتكثير والتقليل، وكل له مقصد سنىّ، ومذهب مرضىّ، فكان أول من تابعه «أحمد بن جبير» الكوفى، نزيل أنطاكية، فجمع كتابا في القراءات الخمسة، من كلّ مصر واحد، ثم القاضى «إسماعيل ابن إسحاق» المالكىّ، صاحب «قالون» ، فألف كتابا جمع فيه قراءة عشرين إماما، منهم هؤلاء السبعة، ثم الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى، فألف كتابا سماه [الجامع] ، فيه نيف وعشرون قراءة، ثم الإمام «أبو بكر محمد الدّاجونى» فجمع كتابا في الأحد عشر، وأدخل معهم أبا جعفر، ثم [فى أثره] الإمام «أبو بكر أحمد ابن العباسى، مجاهد» ، أول من اقتصر على هؤلاء السبعة، فإنه أحب أن يجمع المشهور من قراءات الحرمين، والعراقين والشام، إذ هذه الأمصار الخمسة هى التى خرج منها علم النبوة، من القرآن وتفسيره، والحديث والفقه، في الأعمال الباطنة والظاهرة وسائر العلوم الدينية.

فلما أراد ذلك جمع قراءات سبعة مشاهير من أئمة قراء هذه الأمصار، ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التى أنزل عليها القرآن، لا لاعتقاده، أو اعتقاد غيره من العلماء، أن هؤلاء السبعة المعينين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءاتهم.

وقد ألف الناس في زمانه وبعده في القراءات أنواع التآليف ككتاب (الغاية) لأبى بكر أحمد بن مهران الأصبهانى ثم (المنتهى) فى العشر، «لأبى الفضل بن جعفر الخزاعى» ، ثم (الإرشاد) «لأبى الطيب عبد المنعم بن غلبون» ثم (التذكرة) «لأبى الحسن طاهر بن غلبون» الحلبى، نزيل مصر، و (الهادى) «لأبى عبد الله بن سفيان القيروانى» و (المجتنى؟؟؟، «لعبد الجبار الطرطوسى» ، نزيل مصر، و(الروضة) «لأبى عمر أحمد الطّلمنكىّ» ، أول من أدخل القراءات الأندلس، و (التبصرة) «لأبى محمد مكى بن أبى طالب القيروانى» و «الهداية» «لأبى العباس ابن عمار» المهدوى، و (الروضة) فى العشرة المشهورة [وقراءة] «الأعمش» ، لأبى على [الحسن البغدادى] المالكى

نزيل مصر، و (المفيد) فى العشرة، «لأبى نصر أحمد ابن مسرور» البغدادى، و (التيسير) و (جامع البيان) فى السبع، ولم يؤلف مثله في هذا الفن، يشتمل على نيّف وخمسمائة رواية وطريق: عن السبعة للحافظ «أبى عمرو الدانى» ، و (مفردة يعقوب) له أيضا، و (التذكار) «لأبى الفتح عبد الواحد بن شيطا» البغدادى، و (الوجيز) للإمام الذى لم يلحقه أحد في هذا الشأن، «أبى على الحسن الأهوازى» ، نزيل دمشق، و (الجامع) فى العشر، وقراءة الأعمش، لأبى محمد «الخياط» البغدادى، و (العنوان) لأبى الطاهر ابن خلف» الأندلسى، ثم المصرى، و (القاصد) «لأبى القاسم عبد الرحمن بن سعيد» الخزرجى القرطبى، و (الكامل) فى العشر، والأربع الزائدة عليها من ألف وأربعمائة وتسعة وخمسين رواية وطريق، «لأبى القاسم يوسف ابن جبارة» الهذلى، المغربى، الذى طاف البلاد، وروى عن أئمة القراءة، حتى انتهى إلى ماوراء النهر، قال «فى كامله» جملة من لقيت في هذا العلم ثلاثمائة وخمسة [وستون] شيخا. (والتلخيص) فى الثمان، «لأبى معشر عبد الكريم» الطبرى، شيخ [مكة] و (الجامع) فى العشر، «لأبى الحسين نصر بن عبد العزيز» الفارسى، و (الكافى) «لأبى عبد الله محمد بن شريح» الرّعينى الإشبيلى، و (المستنير) فى العشر، «لأبى الطاهر ابن سوار» البغدادى، و [المهذب] فى العشر. للزاهد «أبى منصور الخياط» البغدادى، و (المصباح) فى العشر، لأبى الكرم: المبارك بن الحسين بن فتحان» الشهرزورىّ البغدادي و (تلخيص العبارات) «لأبى على الحسن بن بلّيمة بفتح الموحّدة، وتشديد اللام المكسورة بعدها الياء آخر الحروف الهوّاريّ القيروانى، نزيل الاسكندرية، و (التجريد) و (مفردة يعقوب) كلاهما لشيخ الاسكندرية «أبى القاسم عبد الرحمن ابن أبى بكر، الصّقلىّ ابن الفحّام، و (الإرشاد) فى العشرة و (الكفاية الكبرى) كلاهما «لأبى العز القلانسىّ» الواسطى، و (الموضح) ، و (المفتاح) كلاهما «لأبى منصور: محمد بن خيرون» العطار البغدادى الخطيب «أبى جعفر: أحمد بن الباذش» الغرناطىّ، و (الإشارة) فى العشرة «لأبى منصور أحمد» العراقى، و (المبهج) فى القراءات الثمان، وقراءة الأعمش، وابن محيصن، وخلف، واليزيدى، و (الإيجاز) ، و (إرادة الطالب) فى العشر، وهو فرش القصيدة المنجدة، وكتاب (تبصرة المبتدى) و (الكفاية) فى الست: الخمسة «لأبى محمد عبد الله بن على» سبط الخياط، مؤلف المهذّب و (المفيد) فى الثمان، لأبى عبد الله محمد الحضرمى» اليمنى، و (غاية الاختصار) ، للحافظ «أبى العلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت