974[بفتح (ن) ما ساداتنا اجمع بكسرة
(ك) فى وكثيرا نقطة تحت (ن) فّلا]
يريد {إِنََّا أَطَعْنََا سََادَتَنََا} هو جمع سيد، وسادات جمع هذا الجمع، وكسر تائه علامة النصب، لأنه جمع سلامة وفتح تاء سادة علامة نصبه، لأنه جمع تكسير ومثله كتبة وفجرة، وأما {وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} ، فقراءة عاصم وحده بالباء الموحدة والقراءتان وجههما كما سبق في البقرة في إثم كبير قال أبو على: الكبر؟؟؟ مثل العظم، والكثرة أشبه بالمعنى، لأنهم يلعنون مرة بعد مرة، وقوله: نفل معناه أعطى لقطة من تحته والتنفيل الإعطاء. فقوله نقطة بالنصب ثانى مفعول نفلا، وجعل النقطة نفلا، لأنها دون الثلاث التى للثاء، فتلك بمنزلة النفل في قسم الغنيمة، لأنها دون سهم الغانم، والله أعلم.
975[وعالم قل علّام (ش) اع ورفع خف
ضه (عمّ) من رجز أليم معا ولا]
أى قرأه علام وعالم وعلام، كلاهما من الصفات كضارب وضراب، وفى التشديد مبالغة وفى القرآن عالم الغيب في مواضع مجمع عليها و {عَلََّامُ الْغُيُوبِ} [1] فى المائدة، وفى آخر هذه السورة، ولم يجيء علام الغيب إلا في قراءة حمزة والكسائى هاهنا، والخفض في عالم وعلام على اتباع وربى أو لله في قوله الحمد لله ورفع عالم على المدح، أى هو عالم الغيب، أو مبتدأ وخبره لا يعزب عنه ومن رجز أليم موضعان هنا وفى الجاثية، والرجز أشد العذاب وسيئه، وقيل: إنه كالرجس بمعنى القذر، فهذا فائدة جعل العذاب فيه باعتبار صفته، والواو في قوله: ولا، ليست فاصلة كالواو في وكلا التى سبق ذكرها، وأما أقل ما اتفق له في هذه القصيدة من أمثال هذا نحو وخاتم وكلا وإلياسين بالكسر، وصلا فإن الواوات في أوائل هذه الكلم توهم الفصل، لأنها كلمات لم تسبق تقييدا بخلاف الواو في قوله.
وبالضم واقصر واكسر التاء فاتلوا
فهذه الكلمات كلها تقييد، فلم تضر الواوات في أوائلها، ومعنى، ولا بكسر الواو متابعة، وهو مفعول من أجله من الكلام الذى يأتى بعده، أى رفع متابعة ومن رجز أليم مبتدأ، وخبره أوّل البيت الآتى، وهو:
976[على رفع خفض الميم (د) لّ (ع) ليمه
ونخسف نشأ نسقط بها الياء (ش) شللا]
خفض الميم من أليم على أنه صفة لرجز ورفعها على أنه نعت لعذاب، أى لهم عذاب أليم من رجز، والياء والنون في قوله تعالى {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ} ظاهران، معنى شمللا أى حكم على الياء بالشمول لهذه الثلاثة.
977[وفى الرّيح رفع (ص) حّ منسأته سكو
ن همزته (م) اض وأبدله (إ) ذ (ح) لا]
يريد {وَلِسُلَيْمََانَ الرِّيحَ} رفع الريح على الابتداء ولسليمان خبره، كما يقول لزيد المال، والنصب على إضمار وسخرنا لسليمان الريح، عطفا على معنى وألنا له الحديد لأن ذلك تسخير لداود عليه السلام، والمنسأة العصا العظيمة التى تكون مع الراعى، على وزن محبرة، وأصلها الهمز، لأنها من نسأت البعير، زجرته وسقته وطردته، فهى اسم آلة من ذلك كالمقدحة والمجرفة، فقرأتها الجماعة كذلك على الأصل،
(1) آية: 116.