(العالمين والّذين) .
بهاء السكت، كما فعل البزى في هذا، فيقول:
(هوه وهيه العالمينه الّذينه) .
وشبهه، وحكى الحافظ أبو العلاء عن ابن جبير عن أبى عمرو:
(يا ويلتاه وأسفاه ويا حسرته والله أعلم.
ياء الإضافة هى: ياء المتكلم، بها تكون متصلة بالاسم والفعل والحرف، نحو:
(عذابى ليبلونى إنّى ولى) .
فهى تارة مجرورة المحل، وتارة منصوبة المحل، وقد أطلق الناظم وغيره من مصنفى كتب القراءات هذه التسمية عليها، وإن كانت منصوبة المحل غير مضاف إليها نحو:
(إنّى وآتانى ويحزننى وذرونى) .
تجوّزا، وقد جاءت في المصحف على ضربين: محذوفة وثابتة، فالمحذوفة يأتى الكلام فيها في الباب الآتى، والثابتة فيها لغتان: الفتح والإسكان، فوجه الفتح: أنها ضمير على حرف واحد، قابل لحركة الفتح، واقع في موضع النصب والجر، فحرك كالكاف والهاء، وقولنا: قابل لحركة الفتح، لأن الياء المكسور ما قبلها لا تحرك بغير الفتح إلا في ضرورة شعر، وقولنا واقع في موضع النصب والجر، احترازا من باب افعلى، في خطاب المرأة، ووجه الإسكان التخفيف، لأن حرف العلة تثقل عليه الحركة، وإن كانت فتحة، ولأن المد يخلف الحركة، فيصير الحرف بالمد كأنه محرك، وكلاهما لغة فصيحة وقد جمعهما امرؤ القيس في بيت واحد، فقال:
ففاضت دموع العين منى صبابة ... على النحر حتى بلّ دمعى محملى
فقال: منى، بالإسكان، ودمعى بالفتح، وعند هذا نقول: كل ضمير مفرد متصل: منصوب أو مجرور لا ينفك من أن يكون ياء المتكلم أو كاف الخطاب أو هاء الغائب، فالياء تسكن، لما فيها من المد، ولأنها حرف علة تثقل عليه الحركة، وإن كانت فتحة بدليل إجماعهم على إسكان الياء من معدي كرب، ولزموا الفتح في نحو القاضى لأجل الإعراب، والكاف حرف صحيح محرك، والهاء مع كونها حفا صحيحا فيها ضعف، فقويت بالصلة إما بواو، أو ياء، على حسب ما قبلها من الحركة، على ما سبق في بابها، ثم ياء الإضافة الثابتة في المصحف منها ما أجمع القراء على تسكينه، وهو كثير، نحو:
{(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} {وَمَنْ عَصََانِي} {الَّذِي خَلَقَنِي} {يُطْعِمُنِي} و {يُمِيتُنِي} {إِنِّي جََاعِلٌ}
{فَقُلْ لِي عَمَلِي} {يَعْبُدُونَنِي لََا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)} .
ومنها ما أجمع على فتحه، وهو: