فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 791

{(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} {وَمَنْ عَصََانِي} {الَّذِي خَلَقَنِي} {يُطْعِمُنِي} و {يُمِيتُنِي} {إِنِّي جََاعِلٌ}

{فَقُلْ لِي عَمَلِي} {يَعْبُدُونَنِي لََا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)} .

ومنها ما أجمع على فتحه، وهو:

{ (بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} {أَرُونِيَ الَّذِينَ} {نِعْمَتِيَ الَّتِي) } .

ونحوه، مما بعده لام التعريف، أو شبهها، غير ما يأتى الخلاف فيه، ومنه ما وقع فيه قبل ياء الإضافة ألف، نحو:

(هداى وعصاى وبشراى واختلف في محياى) .

على ما يأتى، وإن وقع قبلها ياء ساكنة أدغمت فيها، وفتحت نحو:

(لدىّ وعلىّ وإلىّ وبيدىّ واختلف في بمصرخيّ ويا بنىّ) .

فى الفتح والكسر، ومنهم من أسكن.

(يا بنىّ كما يأتى) .

وقد صنف الإمام أبو بكر بن مجاهد رحمه الله كتابا مستقلا في الياءات: إثباتا وحذفا، وفتحا وإسكانا، وذكر المتفق عليه والمختلف فيه، على ترتيب القرآن، سورة سورة، وسيأتى في آخر كل سورة ذكر ما فيها من ياءات الإضافة.

وهاهنا بيان أحكامها، فابتدأ الناظم ببيان حقيقتها فقال:

386 [وليست بلام الفعل ياء إضافة ... وما هى من نفس الأصول فتشكلا]

أى تكون آخر كلمة، ولكن ليست من حروف تلك الكلمة، بل زائدة عليها، وشرح هذا الكلام أن تقول: الكلمة إن كانت مما يوزن، ووقع في آخرها ياء، فزنها بالفاء والعين واللام، فإن صادفت اللام مكان الياء، فتعلم أنها لام الفعل، مثاله:

{(أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا} {نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ} {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ} {فَبِمََا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي}

{وَاللََّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} {يَهْدِي بِهِ اللََّهُ)} .

فحكم مثل هذه الياء في المضارع السكون في الرفع، والفتح في النصب، والحذف في الجذم، وفى الماضى الفتح، نحو:

{ (أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتََابٌ} {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا الْقُرْآنُ) } .

ومثاله في الأسماء نحو:

(الدّاعى والمهتدى والزّانى والنّواصى) .

فهذا وشبهه يقع الاختلاف فيه في الياء بالحذف والإثبات، منها ما اتفق على إثباته كالزانى والنواصى ومنها ما اختلف فيه كالداعى والتلاق على ما سيأتى بيانه في بابه، وإن كانت الكلمة مما لا يوزن وذلك في الأسماء المبهمة، نحو: الذى، والتى، واللاتى، وفى الضمائر هى، فالياء فيها ليست بياء إضافة، لأنها من

نفس أصول الكلمة، ليست زائدة عليها، وإن كان يجوز في ياء الذى وأخواته الحذف والتشديد، ويجوز في ياء هى في الشعر الإسكان والتشديد، فاحترز بقوله: وما هى من نفس الأصول، من مثل ذلك، ولم يكتف بقوله: وليست بلام الفعل لما ذكرت من الفرق بين الكلمات الموزونة وغيرها، وقوله: وما هى من نفس الأصول، يشمل الجميع، ولكن أراد التنبيه على مثل هذه الفوائد، وإذا تقرر أنها ليست من نفس الأصول لم تبق مشكلة، فلهذا قال: فتشكلا، ونصبه على الجواب بالفاء بعد النفى، وكان ينبغى أن يأتى بما يحترز به أيضا عن ياء ضمير المؤنث، في نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت